النووي
156
المجموع
ووقعت الطلقتان . وإن قال أنت طالق ثلاثا للسنة وقع الثلاث في طهر لم يجامعها فيه ، لان ذلك طلاق للسنة : وإن قال أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة وقع في الحال طلقتان لان إضافة الطلاق إليهما يقتضى التسوية . فيقع في الحال طلقة ونصف ثم يكمل فيصير طلقتين ، ويقع الباقي في الحالة الأخرى . وإن قال أردت بالبعض طلقة في هذه الحال وطلقتين في الحالة الأخرى ففيه وجهان ( أحدهما ) وهو قول أبى علي بن أبي هريرة ، إنه لا يقبل قوله في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله عز وجل ، لأنه يدعى ما يتأخر به الطلاق فصار كما لو قال أنت طالق وادعى أنه أراد إذا دخلت الدار ( والثاني ) وهو المذهب أنه يقبل في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله عز وجل لان البعض يقع على القليل والكثير حقيقة ، ويخالف دعوى دخول الدار ، فإن الظاهر إنجاز الطلاق فلم تقبل في الحكم دعوى التأخير . ( الشرح ) النساء على ضربين : ضرب لا سنة في طلاقهن ولا بدعة وهن أربع ( 1 ) التي لم يدخل بها ( 2 ) والصغيرة ( 3 ) والآيسة من الحيض ( 4 ) والتي استبان حملها . وضرب في طلاقهن سنة وبدعة وهي المدخول بها إذا كانت من ذوات الأقراء . إذا ثبت هذا فقال لمن لا سنة في طلاقها ولا بدعة : أنت طالق للسنة أو للبدعة طلقت في الحال لأنه علق الطلاق بصفة لا تتصف بها المرأة ، فألغيت الصفة وصار كما لو قال أنت طالق . وان قال أنت طالق لا للسنة ولا للبدعة طلقت في الحال لوجود الصفة . وان قال للصغيرة المدخول بها أو الحامل أنت طالق للسنة أو للبدعة ثم قال : أردت بها إذا صارت من أهل سنة الطلاق وبدعته لم يقبل في الحكم ، لأنه يريد تأخير الطلاق من أول وقت يقتضيه فلم يقبل ، كما لو قال أنت طالق ثم قال أردت إذا دخلت الدار ، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى ، فيقال أمسك امرأتك فيما بينك وبين الله تعالى إلى أن تحيض الصغيرة وتلد الحامل ان علقه على البدعة ،